أهلا وسهلا | منتدى الحوار | محاضرات | تنمية بشرية | | | اخبر صديق | شاركونا | اتصل بنا
صفحات مشرقة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
نورانيات
 
 
 
 
 
 
 
علم ومعرفة
 
 
 
 
 
 
 
 
من نبض الحياة
 
 
 
 
زهرة الحياة
 
 
الطب الاسلامي
 
 
 
 
 
 
 
 
الاستراحة الطبية


الاعجاز العلمي
 
لمحات جديدة من إعجاز القرآن الكريم فى المطر والسحاب 
10/12/2005
بقلم الدكتور: أحمد شوقي إبراهيم
 
عضو كلية الأطباء الملكية بلندن
 


بعد أن أقسم الله بالسماء والطارق، جاء القسم عليه فى قوله تعالى: {إن كل نفس لما عليها حافظ} وبعد أن ذكر الدليل على التوحيد والبعث بعد الموت، أقسم قسما آخر بالسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع.



وذكر المقسم عليه فى قوله تعالى: {إنه لقول فصل وما هو بالهزل}. قال تعالى: {والسماء ذات الرجع} ذكر المفسرون فى تفسير الرجع من السماء أنه المطر.. ولما كان العلماء قديما لا يعلمون كيف يتكون المطر فقالوا ليس الرجع اسما موضوعا للمطر.



وإنما سمى المطر رجعا على سبيل المجاز، وكان الاعتقاد فى عصر نزول القرآن عن المطر، هو ما قاله فلاسفة الإغريق، إن المطر محتجز فى السماء ومختزن فيها.



وان إله المطر ينزله إلى الأرض عندما يريد، وسيأتى يوم ينتهى فيه مخزون المطر فى السماء فينقطع المطر، لذلك فهم الناس قديما من قوله تعالى: {والسماء ذات الرجع} أنه المطر، وسمى رجعا لأنه يرجع كل حين بمطر بعد مطر.



وفى عصر العلم، بعد نزول القرآن بأكثر من ألف عام، اكتشف الناس حقيقة جديدة أثارت دهشتهم فى ذلك الوقت، وهى أن أشعة الشمس تسبب تبخر الماء من سطح البحار، فيصعد ذلك البخار إلى طبقات الجو العليا، حيث تقل درجة الحرارة جدا فيتكثف بخار الماء ويصير سحابا ثم يرجع إلى الأرض مطرا.



فالماء الذى تبخر من البحار فى الأرض، رجع إلى الأرض من السماء مطرا. لذلك وصفوا الماء الذى ينزل من السماء بأنه رجع، وإنه رجع على الحقيقة وليس رجعا على المجاز كما كان الاعتقاد قديما.



إذن فقوله تعالى: {والسماء ذات الرجع} قول كريم يشير إلى دورة الماء بين السماء والأرض تلك الدورة التى بدأت منذ خلق كوكب الأرض ولا زالت حتى اليوم وإلى ما شاء الله. وهى السبب فى استمرار الحياة على هذه الأرض.
والماء هو هو لم يتغير ولم يتبدل بماء آخر منذ بدء الخلق وإلى يومنا هذا. وهى دورة مائية هائلة تحتاج إلى طاقة هائلة جدا، هى الطاقة الشمسية.



والقسم بالسماء ذات الرجع قسم يدل على قدرة الله تعالى فى خلق الماء وقدرة الله فى خلق الطاقة التى تحرك الماء فى الدورة بين السماء والأرض ونلاحظ تناسقا بين القسمين الأول والثانى فى سورة الطارق، بالماء الدافق الذى هو سبب خلق الإنسان فى هذه الأرض، والماء الدافق الذى يرجع من السماء الذى هو أهم سبب من أسباب رزق الإنسان فى هذه الأرض.



والتشابه بين هذه المشاهد تشابه قوى والتشابه فى نظام خلقها تشابه أقوى. إنه إعجاز بليغ فى كل شئ لا يقدر عليه إلا الله عز وجل الذى قال: {والسماء ذات الرجع}.



وهناك الكثير من الرجع من السماء فالسماء ذات رجع متعدد ومختلف..فإذا كانت السماء رجعا لماء المطر فهى رجع للأشعة الكونية المهلكة تسقط من الشمس على الغلاف الجوى للأرض فيرجعها إلى السماء ويردها إليها.



وهذا رجع يحفظ الحياة على سطح الأرض.. والأمر نفسه بالنسبة للأشعة فوق البنفسجية التى يرجعها الغلاف الجوى إلى السماء ولا يصل منها إلى سطح الأرض إلا القليل.



وهناك رجع حديث للسماء وهو الموجات اللاسلكية التى تطلق من الجو إلى أقمار صناعية فترجعها تلك الأقمار الصناعية إلى الأرض فى مساحات واسعة ومحددة على سطح الأرض إنه رجع آخر.. وبذلك يصدق قول الله عز وجل {والسماء ذات الرجع} فى المطر والأشعة الكونية والأشعة فوق البنفسجية والموجات اللاسلكية..وغير ذلك مما لا نعرفه حتى الآن.



ولولا السماء وما فيها من غلاف جوى وما فيها من أسرار أخرى، ما كانت السماء ذات رجع. وإنما جعلها الله تعالى ذات رجع نعمة من الله تعالى للإنسان وفضلا، تستمر بواسطته حياة الإنسان على هذه الأرض.



وأعقب ذلك القسم بقسم آخر قال تعالى: {والسماء ذات الرجع، والأرض ذات الصداع} والصدع فى اللغة الشق. ولم يجد المفسرون قديما تفسيرا لذلك إلا النبات يشق الأرض ويخرج من باطن الأرض إلى.



إلا أن التقدم العلمى أعطانا أوجها أخرى من التفسير للآية.. فى أواخر الستينيات من القرن العشرين اكتشف أن بالقشرة الأرضية صدوعا طولية وصدوعا عرضية، ومعظمها فى قيعان البحار والمحيطات.. ويصل بعضها إلى وشاح الأرض بعمق مائة كيلو متر.



ولقد قسمت تلك الصدوع العميقة قشرة الأرض إلى ألواح طافية فوق الصخور المنصهرة فى وشاح الأرض. وكثافة قشرة الأرض أقل من كثافة الصخور المنصهرة تحتها لذلك فإن قشرة الأرض تطفو فوقها.



وعندما تتسع تلك الصدوع عرضا فى قاع أحد المحيطات تندفع الصهارى من باطن الأرض لتملأ الحيز الذى ينشأ من تباعد تلك الألواح، وبذلك تتكون شريحة من الصخور تباعد القارات أو زحزحة القارات البازلتية الجديدة ويتسع قاع ذلك المحيط وهذا ما يطلقون عليه ذلك وهى عملية بطيئة إلا أنها مستمرة.



وفى صدوع أخرى فى بعض المحيطات تدخل إحدى حافتى الصدع تحت الأخرى وبذلك يقل اتساع ذلك المحيط. وهكذا يقل اتساع بعض المحيطات والبحار ويزداد اتساع بعضها الآخر.



وتحدث صدوع فى قيعان بعض المحيطات وتخرج الصهارى وتتراكم وتكون جبالا عالية فى قاع المحيط وتشكل قممها جزرا فى ذلك المحيط.. إن فى قشرة الأرض صدوعا لا تعد ولا تحصى تحرك ألواح الغلاف الصخرى للأرض.



وفى ذلك أسباب لتكون أرض جديدة، وجبال جديدة، وتغير الاتساع فى البحار والمحيطات. وبذلك لا يستقر سطح الأرض على حال. وهذا إعجاز فى الخلق عجيب، قد يكون من بعض المعانى فى قوله تعالى: {والأرض ذات الصدع}.



وهذا تفسير علمى صحيح. لقد فسر العلماء الآية الكريمة قديما بأن الأرض تنشق عن النباتات من باطن الأرض إلى..وهذا تفسير علمى صحيح أيضا.. لأن كلمات القرآن العظيم كالجواهر لكل منها أكثر من وجه صحيح، إلى أى وجه نظرت شاهدت علما صحيحا وطالعت نورا مبينا.



أقسم الله تعالى بآيتين من آياته فى الأرض بالسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع، لما بينهما من تجانس وتقابل. فمن السماء ينزل المطر ويرجع إلى الأرض وفيه أسباب الحياة على هذه الأرض وتنصدع الأرض على نبات يخرج من باطن الأرض، وعن صهارى تخرج من باطن الأرض أيضا.



وفى ذلك أسباب لاستمرار الحياة على الأرض أيضا..أقسم الله تعالى بهاتين الآيتين العظيمتين.وكان القسم عليه {إنه لقول فصل وما هو بالهزل} إنه القرآن العظيم.



" اللواء الإسلامى "
 
عودة
اسم المستخدم
كلمة المرور
دخول تلقائى

المؤلفة فى سطور