أهلا وسهلا | منتدى الحوار | محاضرات | تنمية بشرية | | | اخبر صديق | شاركونا | اتصل بنا
صفحات مشرقة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
نورانيات
 
 
 
 
 
 
 
علم ومعرفة
 
 
 
 
 
 
 
 
من نبض الحياة
 
 
 
 
زهرة الحياة
 
 
الطب الاسلامي
 
 
 
 
 
 
 
 
الاستراحة الطبية


الحياة والناس
 
شعارها "اتصل واكسب": مسابقات زيرو 900 .. خداع وابتزاز للسذج والأطفال!! 
21-06-2009
 
 


تحقيق: فتحي الدويدي

مع كل فاصل إعلاني سواء لبرنامج أو لمسلسل تليفزيوني أو لفيلم سينمائي يعرض علي الشاشات تجد طوفانا من المسابقات التليفزيونية التليفونية. شعارها اتصل واكسب. تقدم أسئلة تافهة وسهلة وجوائز مغرية لجذب الجماهير.
هذه المسابقات أصبحت السمة المشتركة بين هذه القنوات وما إن تمل من مسابقة تذاع علي قناة ما فتقرر تغيير المؤشر علي قناة أخري. فتفاجأ بنفس النوعية من هذه المسابقات وقد تشاهد المسابقة ذاتها.
هذه المسابقات "بيزنس" يحقق مكاسب طائلة. بدأته بعض الشركات. وأصبح موضة. خاصة أنه لا يحتاج إلي رأس مال سوي التعاقد علي رقم خاص من شركة اتصالات أو شركات المحمول. علي أن يكون لشركات الاتصالات نسبة من قيمة الدقيقة. وانتقلت العدوي إلي القنوات ذاتها التي كانت تعلن عن هذه المسابقات فقدمت القنوات مسابقات خاصة بها. سواء في برامجها التي تقدمها أو بين الفواصل الاعلانية لدرجة أن حصيلتها من قيمة الاتصالات أصبحت أحد مواردها الأساسية.
الخطورة في مثل هذه المسابقات. وجوائزها المغرية أنها بدأت تجذب شريحة من الجماهير الراغبين في المكسب السريع للمشاركة فيها عبر الاتصال المتكرر بالأرقام المحددة مما يشكل عبئاً مادياً علي الأسرة فضلا عما تقدمه من معلومات سطحية مغلوطة في أحيان أخري.
ومع إحساسه بالخطورة والطوفان الهائل من المسابقات قرر النائب محمد خليل قويطة وكيل لجنة الشئون الخارجية بمجلس الشعب طرح القضية للنقاش أمام أعضاء البرلمان فتقدم بطلب إحاطة عاجل لوزير الإعلام حول هذه المسابقات.
ويري صاحب طلب الإحاطة ان الفترة الأخيرة شهدت حالة لما أسماه "الهوس" عبر جميع القنوات حيث شهدت هذه القنوات طوفاناً من "المسابقات التليفزيونية التليفونية". محذراً من استمرار هذه المسابقات علي شاشات التلفاز لأنها تشكل خطراً علي المجتمع وتشيع الجهل والغباء والسذاجة بسبب تفاهتها كما انها تتصادم مع القيم الدينية لأنها تدخل تحت بند "عقود الضرر".
واعتبرها قويطة نوعاً من عمليات المقامرة والنصب والاحتيال وابتزاز المواطنين. عبر شاشات التليفزيون من خلال الإعلان عن مسابقات وهمية. القصد بها استنزاف أموال الأسر المصرية وإغراؤهم بالحصول علي مكاسب مالية.
وأكد قويطة في طلب الاحاطة والذي احاله الدكتور أحمد فتحي سرور رئيس مجلس الشعب إلي لجنة الثقافة والإعلام لمناقشته أن القائمين علي تلك المسابقات يخدعون المواطنين ويدفعون الناس للاتصال تليفونياً للرد علي الاسئلة التافهة وهو بذلك نوع من تحصيل الأموال من المواطنين عن طريق الخداع والابتزاز.
نصب واحتيال
وقال ل "عقيدتي": إن الرابح الوحيد في هذه المسابقات شركات الاتصالات. الشركة المنظمة للمسابقة. لافتاً إلي أن حصيلة الاتصالات بلغت أكثر من 8 مليارات جنيه.
وأكد ان التأثير المتعلق بهذه النوعية من البرامج يلحق بالفرد المتفاعل معها الذي اتخذ قرار المشاركة في هذه المسابقات. وأنفق جزءاً من حصيلته. سواء كانت كبيرة أو صغيرة في إجراء المكالمات التليفونية سعياً لاقتناص ضربة الحظ التي غالباً ما تنتهي بخيبة أمل دون اليأس من تكرار التجربة التي تتزايد بتزايد الدافع والرغبة في الفوز التي تحركها الإغراءات الضاغطة التي لا تترك له فرصة للتفكير بشكل عقلاني.
ويعتبر قويطة أن هذه المسابقات نوع من النصب والاحتيال. كما انها تدخل في الدائرة المحرمة. كونها تماثل تماماً ممارسة القمار المحرمة شرعاً وقانوناً.
ودعا قويطة وزير الإعلام إلي وقف هذا النصب والخداع. مؤكداً ان ما يحدث من قبل التليفزيون أمر مرفوض. خاصة ان هذه المسابقات ترسخ ثقافة التواكل علي حساب الجد والاجتهاد والاخلاص في العمل. فضلا عن اصطدامها بالقيم الدينية.
وأضاف قويطة انه لا يجب النظر لعدم اجبار المواطنين علي الاشتراك. كمبرر لهذه المسابقات مشيراً إلي وجود قاعدة شرعية تعتمد علي مبدأ ان الرضا لا يجوز. إلا في العقود المباحة. وإلا جازت جريمة الزنا إذا ثبت رضاء الطرفين.
نوع من الإدمان
بعض الدراسات المتخصصة وأساتذة الاجتماع حذروا من مثل هذه النوعية من المسابقات. معتبرين أن أغلبها وهمية. وفيها نوع من الابتزاز وقد تصل إلي حد الإدمان. ففي دراسة للباحث البريطاني مارك جريفيش أستاذ في الدراسات عن المقامرة بعنوان "المسابقات التليفزيونية التفاعلية بصفتها مقامرة. وهل هي مدعاة القلق..".. قال فيها "برامج المسابقات التليفزيونية التفاعلية تشترك مع برامج المقامرة التليفزيونية التفاعلية في كثير من الأبعاد. كما تثير الأنماط ذاتها من المخاوف فيما يتصل بالفئات الاجتماعية الهشة سريعة التأثر.
وأضاف ان أعراض الإدمان تشمل ان يتحول برنامج المسابقات التليفزيوني إلي أهم شيء في حياة المرء. وأن تصبح أعراض الكف عن اللعب مثل أعراض الانقطاع عن مصدر الإدمان. اضافة إلي شعور اللاعبين بالحاجة للعب لفترات أكثر.
كما أن منظمة بروميس التي تقدم استشارات للتغلب علي الادمان عن قناعة بأن برامج المسابقات التليفزيونية. التي تتسم بمقدميها المبتسمين واسئلتها التي تبدو سهلة وجوائزها النقدية الكبيرة هي شكل من أشكال المقامرة التي تؤدي للادمان.
إغراءات كبيرة
وتري الدكتورة ابتسام عطية أستاذ علم الاجتماع أن العديد من برامج المسابقات تلجأ إلي تضخيم حجم الإغراءات. لجذب أكبر عدد من المتفاعلين معها. من خلال اللعب علي رغباتهم ودوافعهم الموجودة بالأصل.
وتؤكد أن مثل هذه المسابقات ليس من ورائها اي فائدة. سوي تحقيق الربح المادي للقائمين عليها. والذين يحرصون علي تقديم الاغراءات للمشاهدين سواء عن طريق الاسئلة السهلة. أو الجوائز المغرية.
وتضيف: ان المشاهدين يقعون تحت إغراء هذه المسابقات فيقومون بالاتصال. آملين في ربح الجائزة. لكنهم يصطدمون بالواقع المرير. حينما يتأكدون أنهم وقعوا فريسة سهلة للقائمين علي هذه المسابقات. واستدرجوا لاستخدام الهواتف سواء الأرضية أو المحمول. مما يجعلهم يدفعون مبالغ طائلة.
وتضيف انها لا تصدق مثل هذه المسابقات علي الاطلاق حتي أنها تشك في الفائزين المعلنة اسماؤهم. أو الذين يظهرون عبر هذه المسابقات ويتحدثون عن جديتها لافتة إلي أن بعض هذه المسابقات قد لا تخضع للرقابة فيمكن للمسئولين عنها الإعلان عن أسماء وهمية أو اختيار فائزين من طرفهم.
وتنصح بعدم الانسياق وراء هذه المهاترات وعلي الإنسان ان يوسع مداركه ويعرف الصواب من الخطأ محذرة من حالة الفراغ التي يعاني منها الشباب والتي قد تدفعهم للاشتراك في مثل هذه المسابقات أملا في الربح أو تضييعاً للوقت مما يهدر الكثير من المال والوقت.
معلومات سطحية
ومن جانبها تؤكد الدكتورة إجلال إسماعيل حلمي أستاذ علم الاجتماع أن أغلب هذه المسابقات سطحية ولا تقدم أي جديد. حتي أن بعضها يقدم معلومات خاطئة.
وقالت انها حاولت الاتصال بإحدي هذه المسابقات ليس من أجل المشاركة ولكن من أجل تصحيح معلومة الا انها عندما طلبت الرقم وتم الرد عليها تم تركها علي الخط فترة طويلة وكل مرة يطلب منها النداء الآلي الضغط علي رقم معين للتحويل إلي المرحلة التالية حتي ضاع عليها وقت كبير وبعد إصابتها بالملل قررت التراجع وإغلاق الهاتف.
وتحذر من المحتوي والشكل السييء لمثل هذه المسابقات مطالبة بضرورة إعادة تقنينها وتحديد جهة للاشراف عليها. ومراجعة المادة المقدمة بالاضافة إلي الشكل الذي تقدم به حتي لا تسيء إلي المجتمع.
وتري ان الطموح في المكسب يدفع الكثير من الناس للمشاركة في مثل هذه المسابقات ظنا منهم ان التكلفة قليلة لكن مع الاستمرار تكون التكلفة عالية وهنا تكون المشكلة لافتة إلي ان التعود علي الاشتراك في هذه المسابقات قد يصل إلي حالة من الادمان خاصة مع تكرار المحاولة. طمعا في المكسب لكن دون جدوي. وهنا تكمن المشكلة.
وتشير إلي أنه في بعض هذه المسابقات نوع من القمار الحرام والمنهي عنه لذلك يجب التصدي لها. وايجاد تشريع لمنعها. أو تقنينها بما يتناسب مع الشريعة وأخلاقيات المجتمع.

"عقيدتي"




 
عودة
اسم المستخدم
كلمة المرور
دخول تلقائى

المؤلفة فى سطور