أهلا وسهلا | منتدى الحوار | محاضرات | تنمية بشرية | | | اخبر صديق | شاركونا | اتصل بنا
صفحات مشرقة
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
نورانيات
 
 
 
 
 
 
 
علم ومعرفة
 
 
 
 
 
 
 
 
من نبض الحياة
 
 
 
 
زهرة الحياة
 
 
الطب الاسلامي
 
 
 
 
 
 
 
 
الاستراحة الطبية


لطفلك
 
الصحة النفسية للطفل

 
بقلم د. أيمن فتحي عبد الرحمن
 
أخصائي نفسي
 


إن عقل الطفل كالصفحة البيضاء الناصعة لا يشوبها شائبة – ونفسه ساذجة لم تتلق بعد أى عادة – وليس لها رأى – ولا عزيمة تميلها من شي فإذا تلقى العقل أى معلومة أو أى خلق –انتقش وقبلها عقل الطفل فنشأ عليها واعتادها وكذلك النفس الساذجة تنفس عليها الصور والأفعال والأقوال وتقبلها وتعمل بها وتعتاد عليها فالأولى بمثل هذا النفس أن تربى وتنشأ على الحكمة – والفضائل والمبادئ الجميلة أن كثير من الأطفال إذا نشأوا مع الشجعان والفرسان وأصحاب الخلق وتربوا معهم تطبعوا بأخلاقهم وصاروا مثلهم .

وهكذا أيضا أن كثير من الصبيان إذا نشأة مع النساء والمخنثين والمعيوبين وتربوا معهم تطبعوا بأخلاقهم وصاروا مثلهم إن لم يكن فى كل الخلق ففى بعضه .

إن الطفل بجوهرة خلق قابلا للخير والشر وإنما أبواه يميلان به إلى أحد الجانبين خيرا أو شرا صحة أو مرضا ولذلك يصبح من الضرورى على الأبوين أن يصونا طفلهما من تعلم الأخلاق السيئة وان يعتنيا بتأديبه وتهذيبه وتعليمه حسن الخلق والآداب والعادات الحسنة حتى ينشأ قوى النفس والبدن معا لديه ضبط نفسى يصل إلى التوازن النفسى عبر مراحل عمره المختلفة بداء من الطفولة إلى الشيخوخة متمتعا بأرقى مستويات الصحة النفسية أما إذا أهمل الأبوان تربية طفلهما فى سن مبكرة وهو السن الذى يعقب الفطام من الرضاعة وهو العامين طبقا لما قاله الحق تبارك وتعالى { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة } وأيضا قوله تبارك وتعالى { حمله وفصله ثلاثون شهرا }.

إن إهمال الأبوين لتربية طفلهما يمكن فيه الأخلاق الذميمه والعادات السيئة ويصبح من الصعب الإقلاع عنها وبذلك ينشأ ضعيف النفس والبدن معا ليس لديه ضبط نفسى يؤهله بأن يكون متوازنا نفسيا ومتمتع بصحة نفسية أفضل عبر مراحل عمره .

برنامج إرشادى تربوى لصحة نفسية أفضل للطفل مكون من 10 بنود موجه إلى كل أبوين والى كل من هو قائم على تربية ورعاية وتعليم أحباب الله سبحانه وتعالى وفلذات الأكباد الأطفال .

البند الأول :

أحسنوا أسماء أولادكم هكذا أمرنا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يجب على الأبوين الاهتمام بحسن تسمية الأبناء لأنه بات من المعروف الآن أن للاسم أهمية بالغة فى تكوين مفهوم الذات عند الطفل بجانب المداومة على الرضاعة الطبيعية كما ورد فى القرآن الكريم والسنة .

البند الثانى :

يجب أن يلحق الطفل بدار حضانة مناسبة لسنه وذلك بعد تدريبه تدريجيا على الانفصال عن أمه فترة من الزمن وتعويده على الآخرين والغرباء وتوسيع دائرة معارفه واتصالاته والتعرف على البيئة وأيضا حروف الهجاء ومبادئ الكتابة والإعداد ثم حفظ القرآن الكريم تدريجيا حسب السن وهذه المرحلة التحضيرية تبدأ من سنتين إلى ست سنوات .

البند الثالث :

على الأبوين أن يختاروا المعلم فيكون متدينا متزنا وذا خلق وذا شخصية وقورة رزينة حلو الحديث على علم الطريق التربية الصحيحة للأطفال وذلك – لأن المعلم ذو تأثير كبير فى تكوين شخصية الطفل فى هذه المرحلة الهامة .

البند الرابع :

الاهتمام بعدم تعويد الطفل على التنعم والرفاهية ويجب أن يعود على الخشونة فى الملابس والفراش ويجب أن يتعلم آداب تناول الطعام

البند الخامس :

تكريم الطفل وإثابته على كل ما يظهره من أخلاق جميلة وأفعال محمودة وأن ظهر منه غير ذلك مره واحدة يجب ألا يعاقب أو يوبخ ونتغافل عنها فإن كرر الخطأ فنعاتبه سرا وليس أمام أحد وتوجيهه إلى عدم التكرار ولا نكثر علية العتاب أو التوبيخ فإن ذلك يعود على سماع المهانة وتسهل عليه فيكررها فان لم يفد التوبيخ والتهريب فى ردع الطفل فيمكن الاستعانة بالضرب باليد ضربا لا يكون موجعا لدرجة تثير فيه الخوف الشديد ولا يكون خفيفا لدرجة تجعله لا يهتم ويستهان به فيجب أن يكون الضرب قليلا موجعا فى المرة الأولى .

البند السادس :

يجب أن يعود على المشى والعدو والمسابقات والحركة والرياضة بشكل عام حتى لا يغلب عليه الكسل وثقل الجسم فتصيبه البدانة والسمنة .

البند السابع :

يعود على احترام من هو أكبر منه سنا ويعلم طاعة الوالدين ومعلميه ومربيه ويمنع من الكلام الفاحش واللعن والسب وينبغى أن يعلم الطفل إذا أن يصبر ولا يكثر من الصراخ والشغب ولا يستنجد بأحد ويقال له أن ذلك من صفات الرجال والشجعان .

البند الثامن :

ينبغى أن يكون للطفل وقت محدد يلعب فيه ما يحب من ألعاب تريحه من عناء الدراسة والمذاكرة فإن منع الطفل من اللعب وإرهاقه بالتعلم المستمر يميت قلبه وينغص عليه أوقاته ويكرهه فى التعلم .

البند التاسع :

عند بلوغ الطفل سن التمييز وأعتقد انه سن العاشرة ينبغى ألا يسمح له ترك الصلاة والطهارة ويؤمر بالصوم فى بعض أيام رمضان وأيضا ينبغى فى مثل هذا السن تخويفه وتحذيره من السرقة والكذب والخيانة والغش والخداع .

البند العاشر :

ينبغى على الأبوين أن يعلما جيدا إمكانات ومواهب طفلهما ويختاروا له ما يناسب طباعة وميوله من دراسة وأدوات ولعب وملابس أو حتى طبيعة دراسته ومهنته فيما بعد لأنه ليس كل ما يختاره الولد يناسبه ولكن يجب أن يشاركه الأبوان فى ذلك دون حجر على رأيه وميوله..

مجلة النفس المطمئنة – العدد 62
 
عودة
اسم المستخدم
كلمة المرور
دخول تلقائى

المؤلفة فى سطور